الذهبي

482

سير أعلام النبلاء

ابن العلاء ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وصالح بن محمد جزرة ، وعثمان بن خرزاذ ، وخلف بن عمر العكبري ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، وآخرون كثيرون . قال أبو حاتم : ثقة مأمون ، لعله أوثق من عفان ( 1 ) . وأما أحمد بن حنبل ، فكان يغض منه ، ولا يرى الكتابة [ عنه ] ، لكونه أجاب في المحنة تقية ، ويقول : صاحب تصحيف ما شئت ( 2 ) . قال صالح جزرة : سمعت سعيد بن سليمان - وقيل له : لم لا تقول : حدثنا ؟ - فقال : كل شئ حدثتكم ، فقد سمعته ، ما دلست حديثا قط ، ليتني أحدث بما قد سمعت ، وسمعته يقول : حججت ستين حجة ( 3 ) . وقال أبو بكر الخطيب : كان سعدويه من أهل السنة ، وأجاب في المحنة ( 4 ) . قال أحمد بن عبد الله العجلي : قيل لسعدويه بعد ما انصرف من المحنة : ما فعلتم ؟ قال : كفرنا ورجعنا ( 5 ) . قال محمد بن سعد : كان سعدويه كثير الحديث ، ثقة ، نزل بغداد ، وتجر بها ، وتوفي بها في رابع ذي الحجة ، سنة خمس وعشرين ومئتين ( 6 ) .

--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 4 / 26 . ( 2 ) ونقل الحافظ في " المقدمة " عن الدارقطني قوله : يتكلمون فيه . وعقب عليه ، فقال : هذا تليين مبهم لا يقبل . وهو في " العلل " لأحمد بن حنبل : 140 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 9 / 86 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 495 . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 9 / 86 . ( 5 ) " تاريخ بغداد " 9 / 86 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 495 . ( 6 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 340 .